===================================================================== جميع الدروس الرسمية عن بعد لجميع المستويات ابتدائي اعدلدي تأهيلي تجدها هنا بهذا الرابط ===================================================================== صورة ===================================================================================== مرحبا لتتوصل بجديد الموقع عبر الواتساب فقط أرسل كلمة اشتراك للرقم التالي 0693886146 ===================================================================================== **اطـــلالـــة **رابط المكتبة: https://m.dahayas.com/

رسالة مفتوحة من رجل تعليم إلى رئيس الحكومة

صورة العضو الشخصية
ochalan Morocco
عضو حيوي
مشاركات: 3103
اشترك في: 13 مارس 2017 09:38

رسالة مفتوحة من رجل تعليم إلى رئيس الحكومة

مشاركة بواسطة ochalan » 26 مارس 2020 17:04

من واتساب الموقع كما ورد 
############################
هي ليست قصة، بل رسالة مفتوحة من رجل تعليم إلى رئيس الحكومة.
ودعت العائلة مضحيا بالمصلحة الخاصة وواجباتي الأسرية؛ لأحمل حقيبتي وعدتي المهنية منذ اليوم الثاني لتوقيف الدراسة، ملبيا نداء الوطن باتجاه الرباط في خدمة تطوعية، وطوال أسبوع من العمل المضني رأيت رجالا جبالا يسابقون الوقت؛ لتسجيل أكبر عدد ممكن من الأشرطة التعليمية. رأيت من كان يُجري حتى أربع جلسات تصوير في اليوم الواحد! رأيت من كان يغالب التعب والنوم وهو بين الكاميرا والسبورة! رأيت من اتخذ من الليل زمنا لإعداد الدرس والنهار لجلسة التصوير؛ حتى تستمر قناة الرابعة في بث الجديد والجديد دون ملء الفراغات بكثرة الإعادات والإشهارات. رأيت من كان يشتري بعض لوازم الإنجاز من جيبه الخاص! رأيت من كان يحاول التجمل والظهور بالمظهر اللائق أمام الكاميرا بما توفر في حقيبته الصغيرة من ملابس مع كثرة الجلسات، رأيت الأستاذة التي كان يضطر زوجها لمرافقتها إلى مركز التصوير؛ في ظل أجواء عامة استثنائية، رأيت من كان يتنقل يوميا من خارج الرباط، وطبعا ليس هناك اَي تعويض، فكل ذلك خدمة تطوعية، باستثناء وجبة خفيفة منتصف كل يوم؛ سموها مجازا وجبة غذاء! رأيت أساتذة ولتفادي التنقل اليومي؛ يتدبرون مشكلة المبيت عند بعض المعارف. رغم صعوبة ذلك في عز زمن الكورونا والحجر الصحي،
وشخصيا، فوصولي للرباط يعني قربي أكثر من مسكن الوالدة (ساعة زمنية)، لكن لم أجد فرصة لذلك، فالعمل متواصل، وحتى لو وجدتها؛ فلن أغامر بالاحتكاك المباشر بوالدتي الثمانينية شافاها الله، فقد خالطت الكثير والكثير من الأغراب.
وفي خضم كل هذا؛ كان قلبي ينتفض من حين لآخر كما ينتفض عصفور بلله القطر، خوفا على اسرتي الصغيرة التي تركتها بعيدة عني بحوالي 200 كلم، فقد كانت البلاغات الرسمية عن الأوضاع العامة للبلاد تتوالى؛ فيزيد خوفي على أسرتي، وبينما أنا أوشك على إتمام المهمة، يأتيني خبر تفاقم الحالة الصحية الحرجة لابني البكر، فما أن أنجزت جلسة تصوير ثانية لذاك اليوم، حتى جمعت لوازمي باتجاه مقر سكني، ولما وصلت كانت زوجتي قد أعدت "كراج" السيارة كما اتفقنا ليكون مجلسي ومرقدي الانفرادي طوال الحجر الصحي الطوعي لمدة أسبوعين؛ حرصا على سلامتها وسلامة الأبناء، وخاصة الصغيرة جنات التي لم تستسغ ابتعادي عنها ببضعة أمتار دون أن تفوز بقبلاتي المعتادة بعد العودة من كل غياب كما هي العادة، والأكثر من ذلك لم تكتف زوجتي بهذا، بل وجدتها قد جعلت من نصف "الكراج" فضاء للتواصل التعليمي، ليقينها أنني لن أرتاح، بل سأواصل التدريس عن بعد من داخل هذا الْجُحر والحجر الطوعي،
بعد كل هذا، أستيقظ هذا الصباح على بلاغ رئيس الحكومة وهو يقيم الحجر التعسفي على ترقيتي، ترقيتي التي انتظرت أن تختم مسار ربع قرن من العمل، لعلي أجد فيها عزاء عن هذا النكران والجحود من جهات رسمية وحتى غير الرسمية!
فهل كُتب على رجل التعليم في هذه البلاد أن يدفع دائما ضريبة عشقه للوطن؟
إلى الله المشتكى، وأما درب العمل فلن نحيد عنه رغم ضرباتكم، فقدرنا أن نفني شموع أيامنا؛ لنحيي شموع الوطن!
ذ أحمد دامو - 26-03-2020

ساهم بنشر الموضوع عبر


رابط مُباشر :
رابط BBcode :
رابط HTML :
إخفاء روابط المُشاركة
إظهار روابط المُشاركة

  • المواضيع المُتشابهه
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى “مستجدات الأخبار العامة”