حوار بطعم التسويف والمماطلة

قوانين المنتدى
هنا تطرح وتناقش جميع القضايا العامة المتعلقة بالتعليم دون المس بالأشخاص
صورة العضو الرمزية
hicham113 المغرب
عضو حيوي
مشاركات: 1172
اشترك في: 20 مارس 2017 07:51

حوار بطعم التسويف والمماطلة

مشاركة بواسطة hicham113 »

مقال اعجبني اردت مشاركته معكم


حوار بطعم التسويف والمماطلة:


تسعى وزارة التربية الوطنية من خلال حوارها المغشوش إلى ربح مزيد من الوقت تسويفا ومماطلة بغاية استكمال السنة الدراسية بشكل سلس، ومن خلاله استكمال الولاية الحكومية عموما والتي لم تفصلها عن الانتخابات التشريعية إلا الأشواط الإضافية. فبقدر ما كثفت الحكومة الهجوم والتجأت إلى الأسلحة الثقيلة في ذلك، سارعت من خلال وزارة التربية الوطنية لمحاولة امتصاص الغضب بحوار ظاهره التعاطي الجاد مع الملفات المطلبية المتراكمة على رفوفها والتي بعضها( الملفات الثقيلة) محط اتفاقات سابقة تنتظر الإفراج والتنفيذ دون الحاجة إلى حوارات ماراطونية أخرى وبعضها انضاف لملء الرفوف ومراكمة الاتفاقات والملفات، وظاهره ربح مزيد من الوقت بغاية استكمال كل ما يتعلق بالسنة الدراسية والتي تعاطت معها الوزارة كأن شيئا لم يقع وكأن الأمور تسير بشكل عادي. إذ أمطرت الساحة التعليمية بمذكرات تتعلق بإنهاء المقرارات وإجراء الدعم، وأخرى بالأطر المرجعية الخاصة بالامتحانات الإشهادية، رغم ما يمكن أن يسجل بخصوص السير العادي للدراسة والذي فرض التفويج الناتج عن تنزيل الإجراءات الاحترازية أحد أوجه النواقص في ذلك السير الذي أصبح غير عادي بهذه المعطيات.
استقدمت وزارة التربية الوطنية في تلك المهمة( مهمة امتصاص الغضب التعليمي) وفي سابقة من نوعها في الحوارات، استقدمت الثلاثي النقابي لحوار مزعوم اعتبره الأخير بدعوة من الوزارة الوصية والتي ردت عليه الأخيرة بكون الأمر لا يغدو أن يكون بطلب من التنسيق النقابي الثلاثي. حوار خرج عن المنهجية المتبعة في هذا الباب برفض دعوة نقابات أخرى ذات تمثيلية ومنها متصدر لنتائج انتخابات اللجن الثنائية السابقة كمحدد للمنهجية ذاتها ويتعلق الأمر بالثنائي النقابة الوطنية للتعليم كدش، والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي. إذ همزت ولمزت الوزارة لعدم رغبتها في استدعاء الثنائي وفضلت استدعاء النقابات التي سمت نفسها ومعها الوزارة جادة( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم والوزارة ما أنزل بها الواقع النضالي والميداني من سلطان).
لا يهمنا في هذا الباب خرق الوزارة لمنهجية الحوار بشكل مقصود ومتعمد، ولا لأهدافه المكشوفة والتي لن تحيد عما ذكر سابقا لمحاولة امتصاص الغضب التعليمي الذي استعر بإضراب اللاعودة لأطر الإدارة التربوية التي اختارت شعار اللاعودة حتى تحقيق المطالب، وإضراب التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد( والتي اختارت الوزارة تسميتهم أطر الأكاديميات او بالأحرى صنفتهم ضمن المعدات) والتي( التنسيقية+ اختارت كذلك شعار الإدماج أو البلوكاج، ولا باقي التنسيقيات وعموم الشغيلة التعليمية التي تنتظر على أحر من جمر تنفيذ اتفاق عمر عشر سنوات في سابقة في التسيير الحكومي، والذي شعاره اللعب في الأشواط الاضافية بالتحايل بغاية استكمال السنة الدراسية والسير بها إلى بر الأمان في انتظار الوصول مجددا للبرلمان ومنه لنفس الحكومة أو حكومة أخرى بنفس ألوان الطيف أو تغيير طفيف. ولن يهمنا كذلك انتصار الوزارة لنقابات بعينها والدعاية لها ونحن على أبواب الانتخابات هذا إذا سلمنا أنها ستمكنها بما يشفع لها في هذه الانتخابات المعروفة ملامحها تلميحا من الوزارة، من استجابة للملفات المطلبية المتراكمة والثقيلة على رفوف الوزارة والتي قد تعشعش فيها العنكبوت أو قد تتخذها بعض الطيور عشا لها مع فصل الربيع. لكن ما يهمنا في هذه الهرولة وهذا السيناريو المفضوح هو النتائج المتمخضة عنه( والتي قد نصفق لمخرجيها ونتغاضى عن كل ما سلف على اعتبار أن الشغيلة تهمها النتائج أكثر من منهجية الحوار وأهدافه الخفية). لكن خيب ظننا وإن لم يخب ظن المتحاورين على اعتبار أن مخرجات الحوار لم تخرج عن القاموس الذي ابتدعه مخرج الحوار( الوزارة وشركاؤها الجادون): توسيع العرض/ الطول، حلحلة الملفات، تجويد العرض، جاهزية الملفات للطبع( منذ سنوات طبعا)، التسويف والتسقيف في الحوار وتمديده لأسابيع....
لعل أكبر عربون على فشل الحوار وأهدافه التمطيطية بغاية إنهاء الموسم الدراسي، هو ما سموه مخرجات الخوار والتي لا تتضمن لا بشكل صريح أو تلميحا للنية في تنفيذ اتفاق مسروق ( اتفاق 26 أبريل عمر عشر سنوات)، وأدرج في إطار الحلحلة، ولا ما يبشر بإنهاء ملف التعاقد وإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية كما وعدوا وتعاهدوا سواء من خلال البيانات ولا في اللقاءات مع الفئة المعنية. أما ملف الإدارة التربوية مسلكا وإسنادا فرغم التطمينات على جاهزية الملف للتنفيذ ولا تعتريه شوائب ولا نواقص فيبدو الأجل المحدد لذلك والٱجال السابقة والوعود السابقة التي نقضتها الوزارة الوصية في سيناريوهات مماثلة فلن يخرج عن دائرة ما رسمه المخرج لمسلسل الحوار المغشوش رغم ما سموها من مخرجات. هذا بالإضافة إلى ملف المساعدين التقنيين والذي من بين مخرجاته أعادة إحصاء هذه الفئة كاستجابة لمطالبهم؟! أليس هذا ضحكا على الذقون؟!!
سنسلم بالأجندة التي فرضتها الوزارة على المتحاورين ( أسبوع أو أسبوعين) لو كانت الملفات المعنية بالتسويف والمماطلة مستجدة وحديثة وقد تحتاج لهذا الوقت أو أكثر لما يتطلبه الأمر من إجراءات إدارية وتقنية وتشريعية. لكن أغلب الملفات عمر أزيد من خمس سنوات على أقل تقدير وأهمها ( اتفاق 26 أبريل) عمر عشر سنوات وقدره أن يحتفل به كعيد اوموسم حتى من موقعيه.
لقد اختارت الوزارة سياسة النعامة وتحاول جهارا حجب شمس الحقيقة والاحتقان، بقطاع حيوي قدره أن يوضع على فوهة بركان بسبب سوء التسيير والتدبير وغياب الكفاءة اللازمة لتدبير هكذا قطاع كقاطرة للتنمية التي أرست الحكومة نموذجه مؤخرا، بغربال وهم الحوار المغشوش والتدليس فيه والإمعان في إذلال حتى المهرولين له. سياسة لن تنطلي كل الخرجات والسيناريوهات المعدة لها على أحد، خصوصا أن ما تخفيه الوزارة وحكومتها وحتى المتحاورين أن الأمر يفوقهم بكثير وأن السياسات المرسومة للقطاع وللبلد ككل مؤخرا لا تسن بباب الرواح أو بالرباط العاصمة عموما من طرف الساسة المنتخبين وغير المنتخبين، من الحكومة والمؤسسة التشريعية، ولكن تسن من طرف المؤسسات العالمية المالية كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، الأخير عمله وتدخله بهذا الخصوص أصبح بشكل مباشر ولعل بلاغ الوزارة بهذا الخصوص في تدخله في إرساء القانون الإطار لا يدع مجالا للشك والريب. طبعا لأن أيادي الحكومة ومن خلالها الوزارة الوصية على القطاع، مكبلة بسبب إغراق البلد في المديونية وبالتالي التبعية ورهن مستقبل البلاد والعباد، وهذا الأمر تعيه جيدا الوزارة والحكومة والنقابات الحكومية رغم ما تظهره من نضال يروم نفاقا تحرير البلاد والعباد من هذه التبعية.
فعن أي حوار ومخرجات وتجويد تتحدثون؟



رابط مُباشر :
رابط BBcode :
رابط HTML :
إخفاء روابط المُشاركة
إظهار روابط المُشاركة
  • المواضيع المُتشابهه
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى ”قضايا عامة متعلقة بالتعليم“